المقريزي
205
رسائل المقريزي
إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها « 1 » . وفي رواية عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : كان لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قرابة في جميع قريش ، فلما كذبوه وأبوا أن يتابعوه قال : يا قوم إن أبيتم أن تتابعونى فاحفظوا قرابتي فيكم ، لا يكن غيركم من العرب أولى أن يحفظني وينصرني منكم . وفي رواية عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، يعنى محمدا صلى اللّه عليه وسلّم قال لقريش : لا أسألكم من أموالكم شيئا ولكن لا تؤذوني لقرابة بيني وبينكم ، فإنكم قومي وأحق من أطاعني ، وأجابني . وعن عكرمة رضي الله عنه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان واسطا في قريش ، وكان له في كل بطن من قريش نسب فقال : لا أسألكم عليه أجرا على ما أدعوكم إليه إلا أن تحفظوني في قرابتي . وعن أبي مالك : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من بني هاشم ، وأمه من بنى زهرة ، وأم أبيه من بنى مخزوم ، فقال : « احفظوني في قرابتي » . وعن عكرمة قال : « تعرفون قرابتي وتصدقوني فيما جئت به وتمنعوني » . وعن قتادة : أن الله أمر محمدا صلى اللّه عليه وسلّم أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة ، وكل بطون قريش قد ولدته ، وبينه وبينهم قرابة . وعن مجاهد قوله : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أن يتبعوني ويصدقونى ويصلوا رحمي . وعن السدّى قال : لم يكن بطن من بطون قريش إلا لرسول صلى اللّه عليه وسلّم فيهم ولادة ، فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودونى لقرابتي منكم . وعن الضحاك في قوله : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يعنى قريشا ، يقول : إنما أنا رجل منكم فأعينونى على عدوى ، واحفظوا قرابتي ، وإن الذي جئتكم به لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أن تودونى لقرابتي وتعينوني على عدوى . وعن أبي زيد يقول : إلا أن تودونى لقرابتي كما توادونى في قرابتكم وتواصلون بها ، ليس هذا الذي جئت به يقطع ذلك عنى ، فلست أبتغي على الذي
--> ( 1 ) البخاري - كتاب التفسير ( 6 / 107 ) .